ابن رشد
64
تلخيص كتاب البرهان
لكنها ليست بذاتية . وذلك إذا اتفق أن كان شيئان كل واحد منهما موجود لشيء ما بالذات فاتفق أن أخذ أحدهما في بيان صاحبه - مثل أن يبين مبين أن هذا العليل به حرارة غريبة من قبل أن نبضه مختلف ، فإن هذين يتبعان بالذات للعفونة « 4 » ويوجد أحدهما للآخر ضرورة . لكن إن قيل في أمثال هذه ضرورية فهو مع الضرورية « 5 » في جوهرها « 6 » مقول باشتراك الاسم . وهذه الضرورية بجوهرها هي التي يصح « 7 » فيها أن يقال « 8 » إن كل ضرورية ذاتية - على ما يذهب إليه أرسطو . لا يكتفى في الحدود الوسط في مقدمات البراهين المطلقة أن تكون ذاتية ( 30 ) قال : لا ولا يكتفى في الحدود الوسط في مقدمات البراهين المطلقة أن تكون ذاتية فقط ، بل وأن تكون مع هذا علة للنتيجة . فإن هاهنا « 9 » مقاييس أيضا « 10 » تنتج والحدود الوسط فيها ذاتية ولكنها متأخرة عن النتيجة ، وهي التي تسمى براهين لا مطلقة - بمنزلة من يقيس على أن هذه المرأة حامل لأنها ذات ابن ، وذلك أن الحمل هو سبب اللبن واللبن أمر متأخر عنه . فأما أن مقدمات البراهين يجب أن تكون مناسبة فذلك يتبين من أنه يجب أن يكون الحد الأوسط موجودا بالذات للأصغر والأكبر موجودا للأوسط بالذات . ليس يمكن أن ينقل البرهان من جنس من العلوم إلى جنس آخر ( 31 ) وإذا كان الأمر كذلك فبين أن مقدمات البراهين هي من جنس واحد وأنه لذلك ليس يمكن أن ينقل البرهان من جنس من العلوم إلى جنس
--> ( 4 ) للعفونة ف ، ق ، م ، د ، ج : العفونة ل ؛ اللغوية ش . ( 5 ) في جوهرها ف : بجوهرها ل ، ق ، ج ، ش ؛ فجوهرها م ، د . ( 6 ) في جوهرها ف : بجوهرها ل ، ق ، ج ، ش ؛ فجوهرها م ، د . ( 7 ) فيها . . . يقال ف ، ق ، م ، د ، ج ، ش : أن يقال فيها ل . ( 8 ) فيها . . . يقال ف ، ق ، م ، د ، ج ، ش : أن يقال فيها ل . ( 9 ) مقاييس أيضا ف ، ق ، م ، د ، ج ، ش : أيضا مقاييس ل . ( 10 ) مقاييس أيضا ف ، ق ، م ، د ، ج ، ش : أيضا مقاييس ل .